الشيخ محمد تقي التستري

255

النجعة في شرح اللمعة

وكيف كان فالظَّاهر أنّ الإسكافيّ استند في عدم وجوب قبول فوق الصّفة أيضا بظاهر الخبرين الأوّلين . ( ولو انقطع عند الحلول تخيّر بين الفسخ وبين الصبر إلى أن يحصل ) ( 1 ) قال الشّارح : « وله أن لا يفسخ ولا يصبر بل يأخذ قيمته حينئذ لأنّ ذلك هو حقّه » . قلت : روى الفقيه ( في باب سلفه ، 20 من معايشه في خبره الثّامن ) عن ابن بكير ، عن الصّادق عليه السّلام « سألته عن رجل أسلف في شيء يسلف النّاس فيه من الثّمار فذهب ثمارها ولم يستوف سلفه ؟ قال : فليأخذ رأس ماله أو لينظره » . ورواه بيع مضمون التّهذيب ، 3 من تجاراته في خبره 19 وفيه بدل « فذهب ثمارها » ، « فذهب زمانها » . وروى التّهذيب أيضا ( في 22 من بيع مضمونه ) عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام « من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلَّا الورق فإن قال : خذ منّي بسعر اليوم ورقا ، فلا يأخذ إلَّا شرطه طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلَّا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون » . ورواه الإستبصار ( في 5 من باب من أسلف في طعام ) وفيه : « من اشترى طعاما أو علفا فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلَّا رأس ماله ، لا تظلمون ولا تظلمون » . فإمّا سقط من الثّاني ما في الأوّل من « إلى أجل - إلى - أو علفه » أو زيد ذاك في الأوّل . والزّيادة في الأوّل أقرب لأداء الثّاني المعنى بلا - تكرار ، ولأنّه لا معنى لقوله : « وليس شرطه الَّا الورق » فان المراد من الشّرط متاع ابتاعه كما يدلّ عليه قوله بعد : « إلَّا شرطه طعامه أو علفه » . وروى الكافي ( في السّلم في رقيقه ، 99 من معيشته في خبره الثّاني ) عن